كتب – محمد مقلد
يحتفل الشعب
اليهودي في اسرائيل والمهجر اليوم بعيد بوريم ، أو ما يطلقون عليه عيد المساخر ، حيث تنطلق أفواج من الصغار والكبار في احتفال
كرنفالي بانتصار الحق على الباطل على حسب زعم اليهود ، والمتمثل فى إنقاذ الشعب
اليهودي من مخطط هامان الوزير المعروف في مملكة فارس الذى كان يعمد على إبادة
اليهود.
![]() |
اليهود يحتفلون بعيد المساخر |
يعود الاحتفال بعيد المساخر ، لتلك الأحداث التى شهدها
القرن الخامس قبل الميلاد التي يتم وصفها في سفر إستير لكتاب اليهود ، وفي الآية 8
من الأصحاح الثالث في سفر إستير ، والذى يقول
هامان فيه ، وهو كبير الوزراء في الإمبراطورية الفارسية، للملك الفارسي أحشويروش ،
إنه هناك شعب موجود فى مملكتك و مشتت ومتفرق بين الشعوب في جميع أنحاء البلاد،
وسننهم مغايرة لجميع الشعوب ، وهم لا يعملون سنن الملك ، فلا يليق بالملك تركهم
ولابد من إبادتهم.
فقرر الملك
الفارسى إبادتهم ، بعدما أكد له الوزير
هامان ، أن اليهود شعب متعصب غريب لا يراعون قوانين الدول التي يعيشون فيها ، وبمبادرة هامان صدر أمر بذبح جميع اليهود في
الإمبراطورية الفارسية ، ولكنه تم احباط المؤامرة بفضل حنكة الملكة استير زوجة
الملك احشويروش ملك الفرس وعمها مردخاي اليهودي، ويقال في سفر إستير إنه بعد إحباط
مؤامرة هامان ، كان لليهود نور وفرح وبهجة وكرامة وولائم ويوم طيب" ، حيث يرى
اليهود أنهم قهروا عدوهم بعد إحباط المؤامرة ، وانطلقوا في الاحتفال ، واستمر
الاحتفال بهذا اليوم حتى الآن.
وفى عيد المساخر ، يجتمع اليهود في الكنس للاستماع الى
تلاوة سفر إستير للكتاب المقدس لديهم الذي
يروي قصة العيد ، ومن تقاليد اليهودية, وخاصة لدى الأطفال، أن يأتوا إلى الكنيس
وهم يرتدون الأزياء التنكرية ، وخلال تلاوة سفر إستير، كلما يرد ذكر اسم هامان،
ممكن وتستعمل محدثات صوت خاصة بعيد المساخر (قرقعيات) لهذه الغاية.
وفي عيد المساخر يُفرض على اليهود إرسال هدايا من كل شخص
إلى صاحبه، وعطايا خاصة للفقراء من اليهود ، وإقامة مأدبة احتفالية بعد ظهر يوم
الاحتفال بهذا العيد ، يتسم هذا اليوم كذاك ، بجمع التبرعات للأغراض الخيرية ،
وبزيارة الجيران والأصدقاء لإعطائهم وجبات من أنواع الطعام المختلفة ، على رأسها معجنات صغيرة مثلثة الشكل محشوة بالخشخاش (أو
بحشوات أخرى) ومعروفة باسم "آذان هامان".
وفي أورشليم القدس، يحتفل بعيد المساخر بعد الاحتفال به
في بقية دول العالم، بيوم واحد ، ويتم
تأجيل جميع عادات عيد المساخر بيوم واحد ، إن هذه العادة تعود إلى الحقيقة أنه قد أعطي يوم
إضافي لليهود الذين سكنوا في شوشان (وتسمى سوسا في أيامنا, وكانت إحدى عواصم
الإمبراطورية الفارسية الأربع) للدفاع عن أنفسهم ضد أعدائهم
ويعرف اليوم
الثاني هذا باسم "شوشان بوريم" ، فإن اليهود الذين يسكنون في المدن المحاطة بسور والتي
حددتها الأوساط الحاخامية لاحقًا كمدن محاطة بسور من عهد دخول يشوع إلى أرض
إسرائيل ، يحتفلون بعيد المساخر يوم واحد بعد اليهود الذين يسكنون في مدن غير
محاطة بسور ، وهناك عدة مدن مثل هذه في إسرائيل حيث يحتفل بشوشان بوريم ، وفي
الكثير من الأماكن في إسرائيل تقام في عيد المساخر عروض خاصة، وأشهر هذه العروض
يقام في تل أبيب.