كتبت – سمر القاضى
أكدت الدكتورة
إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، على أهمية
التشخيص والتدخل المبكر لتحسين حياة الأطفال المصابين بمتلازمة داون حيث يساعدهم
على تطوير قدراتهم الجسدية والعقلية والاجتماعية، وأن متلازمة داون ليست مرضًا، بل
هي حالة وراثية طبيعية تنشأ بسبب خلل في انقسام الخلايا أثناء تكوين الجنين ، مما
يؤدي إلى تغيرات في التطور الجسدي والعقلي للفرد.
وأشارت الدكتورة إيمان ، في بيان صادر عن المجلس القومي
للأشخاص ذوي الإعاقة، بمناسبة اليوم العالمي لمتلازمة داون ، إلى التزام المجلس
بدعم وتمكين الأشخاص ذوي متلازمة داون ، وتعزيز حقوقهم في جميع مناحي الحياة، وذلك
من خلال سياسات وبرامج تسهم في تحقيق إدماجهم الكامل في المجتمع وتحسين حياتهم
ومنها ، التعاون مع الوزارات والمؤسسات
الحكومية لضمان توفير فرص تعليمية مناسبة لهم، وتعزيز دمجهم في المدارس العامة،
وإطلاق حملات توعوية تسلط الضوء على حقوقهم.
هذا بجانب
مكافحة التنمر والتمييز ضدهم في مختلف
المجالات ، وتنفيذ برامج التمكين الاقتصادي والتوظيف بالتعاون مع القطاع الخاص
لتوفير فرص عمل ملائمة لقدراتهم وإمكاناتهم ، كذلك تقديم الدعم للأسر من خلال
إرشادهم إلى أفضل الطرق للتعامل مع أبنائهم، وتوفير برامج تأهيلية تسهم في تنمية
مهارات الأطفال والشباب من ذوي متلازمة داون وذلك من خلال مبادرات المجلس وفي
مقدمتها مبادرة "أسرتي قوتي" والتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني لإطلاق
مبادرات مجتمعية تركز على تعزيز المشاركة المجتمعية للأشخاص ذوي متلازمة داون في
مختلف الأنشطة الرياضية والفنية والثقافية.
وقالت المشرف العام على المجلس، ان برامج التأهيل والتدريب
تمكن أصحاب متلازمة داون من تحقيق إنجازات أكاديمية، ومهنية، وشخصية تتناسب مع
قدراتهم وإمكاناتهم، وانه على الرغم من التحديات التي يواجهها الأشخاص ذوو متلازمة
داون، إلا أنهم قادرون على التعلم والعمل، والمشاركة الفعالة في المجتمع عند
حصولهم على الدعم المناسب وكثير منهم يحققون إنجازات في التعليم، والرياضة،
والفنون، والمهن المختلفة، ويعيشون حياة مستقلة إلى حد كبير ولنا في هذا الصدد
أمثلة كثيرة منها البطل المصري "محمد كرم"، أول غطاس على مستوى العالم
مصاب بمتلازمة داون.