كتب – محمد مقلد
بعد
أن كانت مصر تعتمد بصورة كبيرة على الأسلحة الأمريكية والأوروبية لتحديث الآلة
العسكرية لجيشها ، بدأت في الاستعانة بالخبرة الصينية في هذا المجال ، حيث حصلت
مصر مؤخراً على طائرات " J-10C
" الصينية والتى
تعد تحولاً استراتيجياً هاماً في سياسة العسكرية،
ودفعت إسرائيل لأن تعلن عن زيادة مخاوفها من الأسلحة المتطورة التى بدأت تعتمد
عليها في السنوات الأخيرة.
وأرجع
الخبراء العسكريين لجوء مصر لتلك الأسلحة من الصين ، لعدة أسباب يأتى على رأسها
تطور الأسلحة الصينية بصورة ملحوظة في الآونة الأخيرة والتى يتم تصنيعها بتقنية
تكنولوجية حديثة بالنظر إلى نظيراتها الأمريكية ، بجانب أن السلاح الصينى أقل
تكلفة ، فضلاً عن رغبة مصر الملحة في الانفتاح بصورة أكبر على التكنولوجية الصينية
المتطورة والتى تشهد تقدم ملحوظ للغاية خلال الفترة الأخيرة
ويقول
خبراء عسكريون عن تلك الطائرة الحربية " J-10C
" إنها ليست مجرد طائرة، بل أنها تمثل وحش في السماء ، حيث
تستخدم صواريخ " PL-15
" المرعبة ، والتى من شأنها أن تصيب الهدف على بُعد 300 كيلو
مترات ، هذا بجانب قدرة تلك الطائرة على حمل أكثر من خمسة أطنان من الذخائر
المتنوعة، ، كما أن سرعتها في الجو تصل إلى ضعف سرعة الصوت ، وتُحلق في دائرة قتال
شعاعها يتجاوز 500 كيلو مترات.
وبمجرد
أن وصل للحكومة الإسرائيلية أنباء حصول مصر على تلك الطائرة الحربية المرعبة من
الصين ، حتى أصابهم حالة من الذعر ، لأن ببساطة صواريخ المقاتلة " J-10C
" في استطاعتها أن تصل لقلب تل أبيب فى إسرائيل في غضون 11
دقيقة فقط ، مما يمنح مصر قوة خارقة غير مسبوقة في مجال القتال الجوى ، وتضع إسرائيل دائماً تحت ضغط متواصل في نظرتها
لقوة الجيش المصرى.
وأكد
خبراء عسكريون ، أن حصول مصر على هذا
السلاح الفتاك من شأنه أن يعيد تشكيل
التوازنات الإقليمية بشكل كامل ، ويُلقي بظلال كثيفة من الشك على مستقبل العلاقات
المصرية الأمريكية ، بينما يُرسخ النفوذ الصيني كلاعب أساسي في المنطقة ،حيث سيطرت مقاتلات " F-16
" الأمريكية على سماء مصر، قوة جوية ضخمة امتلكت ثاني أكبر
أسطول من نوعه بعد تركيا ، لكن وراء هذا
التفوق الظاهري، كانت تكمن حقيقة مُرة ، تتمثل فى قيود تكنولوجية خانقة فرضتها
واشنطن، تركت هذه المقاتلات حبيسة حقبة الثمانينيات، عاجزة عن مجاراة التطورات
الحديثة، مُسلحة بصواريخ عفا عنها الزمن بمدى لا يتجاوز 70 كم.
ويأتى
ذلك كما أوضح الخبراء في الوقت الذى تتمتع فيه إسرائيل بتفوق جوي ساحق، بفضل
مقاتلات F-16 المُجهزة بصواريخ AIM-120 بعيدة المدى، تُمكنها من بسط سيطرتها على
الأجواء الإقليمية بمدى يصل إلى 170 كم ، لذلك لجأت مصر للصين ، حيث التكلفة الأقل والحرية التي تمنحها الصين ، في عالم تتزايد فيه
القيود والشروط السياسية الغربية ، بينما
ترفض واشنطن تزويد مصر بأحدث التقنيات، خوفًا من التفوق العسكري الإقليمي، تفتح
الصين خزائنها التكنولوجية بسخاء، وتُقدم لمصر فرصة تاريخية لتحديث قواتها الجوية،
من دون أن تُملي عليها شروطًا مُذلة.