كتب – محمد مقلد
شنت وسائل الإعلام العبرية هجوماً حاداً على قناة
الجزيرة القطرية والقائمين عليها ، واتهام القناة بأنها الذارع الإعلامى للجماعات
الإرهابية المسلحة بمنطقة الشرق الأوسط وعلى رأسها حركتى حماس وحزب الله ، حسب
وصفهم ، حيث استغلت وسائل الإعلام لدى إسرائيل التظاهرات التى اندلعت خلال الساعات
الأخيرة فى عدد من المناطق بقطاع غزة ، يطالب من خلالها الفلسطينيين بإخراج حماس
من القطاع لتعود لهم الحياة من جديد ، لاتهام الجزيرة بتجاهل تلك المظاهرات لنصرة
حماس.
![]() |
جانب من الاحتجاجات التى اندلعت ضد حماس بقطاع غزة |
فقد خرجت بعض وسائل الإعلام الفلسطينية ، لتؤكد على استمرار
الاحتجاجات ضد حركة حماس في قطاع غزة ، ونشرت
بعض القنوات مقاطع توثق المظاهرات التي جرت في شرق مدينة غزة ، تحديدًا في منطقة
الشجاعية وبيت لاهيا وخان يونس وغيرها ، ورفع المشاركون، ومن بينهم أطفال، هتافات في
الشوارع قائلين "إن شاء الله، حماس ارحلي " حيث أعادت وسائل الإعلام
العبرية ما تم بثه عبر تلك القنوات لتتساءل عن موقف قناة الجزيرة من تلك التظاهرات
وتجاهلها من قبل القناة لدعم حركة حماس.
وخرجت وسائل الإعلام العبرية لتقول ، إنه بالتزامن مع
الاحتجاجات في شمال قطاع غزة ، دعت عائلات
وقبائل في جنوب غزة ، أبنائهم الذين
يعملون مع حماس أو يشاركون في قمع المدنيين ، بالتوقف عن هذه الأفعال ، كما طالبت قبائل جنوب قطاع غزة إلى محاسبة وسائل
الإعلام والصحفيين الذين تجاهلوا صوت الشعب ولم ينقلوا الغضب الشعبي المستمر لطرد
حماس ، وكان هذا انتقادًا واضحًا للقنوات الإعلامية المؤيدة لحماس وعلى رأسهم قناة "الجزيرة".
كما توجه
يسرائيل كاتس وزير الدفاع الإسرائيلى إلى سكان قطاع غزة على خلفية الاحتجاجات
في بيت لاهيا، قائلًا ، قريبًا سيعمل الجيش الدفاع بقوة في مناطق أخرى من غزة ،
وسيُطلب منكم إخلاؤها وستفقدون المزيد والمزيد من الأراضي لطرد حماس ، مشيراً إلى
أن الخطط جاهزة وتم اقرارها بالفعل ، وطالبهم بأن يتعلموا من سكان بيت لاهيا ، وأن
يطالبوا بإزالة حماس من غزة والإفراج الفوري عن جميع المختطفين الإسرائيليين ، لأن
هذا حسب كلامه الطريقة الوحيدة لوقف الحرب على قطاع غزة.
وبدأت وسائل الإعلام العبرية تلقى الضوء على الصحف
العالمية التى ألقت الضوء على التظاهرات ضد حماس فى حين تجاهلت قناة الجزيرة الأمر
برمته ، ومن بينهم صحيفة "نيويورك تايمز" التى أشارت إلى أن "بعض المحتجين على الأقل
يعتبرون حماس مسؤولة عن اندلاع الحرب بسبب هجومها على إسرائيل في 7 أكتوبر،
واختطافها لـ251 شخصًا، واستمرار القتال بدلًا من الاستسلام مقابل وقف إطلاق النار.
و صحيفة "وول ستريت جورنال"، فوصفت الاحتجاجات
أيضًا بأنها "نادرة"، مشيرة إلى أن سكان قطاع غزة أعربوا علنًا عن إحباطهم لأول مرة منذ اندلاع
الحرب ، ونقلت الصحيفة عن المتظاهرين هتافهم "ارحل يا حماس"، مع الإشارة
إلى أن بعضهم رفع الأعلام البيضاء.
ومن جهتها، أفادت "بي بي سي"، بأن هذه أكبر
مظاهرة ضد حماس منذ اندلاع الحرب، حيث خرج المئات إلى الشوارع مطالبين المنظمة
بمغادرة حماس ، وأشارت إلى أن مسلحين ملثمين من حماس، بعضهم مسلحون وآخرون يحملون
هراوات، قاموا بتفريق المحتجين بالقوة واعتدوا على بعضهم.
كما أفادت صحيفة "الغارديان" البريطانية بأن مئات
الفلسطينيين انضموا إلى الاحتجاجات في شمال غزة ، وهم يهتفون ضد حماس ، ووصفت
المظاهرات بأنها "الأكبر ضد الحركة العسكرية منذ هجوم 7 أكتوبر ، بينما خرجت شبكة
"سي إن إن" بنشر مقاطع فيديو تُظهر آلاف الأشخاص في شوارع بيت لاهيا وهم
يهتفون "إن شاء الله، حماس ارحلي"، "إرهابيو حماس"،
و"نريد نهاية للحرب" ، وذكرت أن منشورات انتشرت على وسائل التواصل
الاجتماعي دعت سكان غزة للخروج في تسع مظاهرات مختلفة ضد حماس ، مع توقع تنظيم
المزيد من الاحتجاجات اليوم.
وكشفت وسائل
الإعلام العبرية ، أن تلك الاحتجاجات حظيت بتغطية إعلامية واسعة في العالم العربي ،
فقد تناولتها صحيفة "الشرق
الأوسط" على صدر صفحتها الأولى، حيث ذكرت أن مئات الغزيين من بيت لاهيا
شاركوا في احتجاجات ضد حماس ، بعد توجيهات إسرائيل بإخلاء المدينة ، وأشارت إلى أن المشاركين حملوا حماس مسؤولية
الإخلاء ، بسبب إطلاقها الصواريخ من المناطق القريبة من المدينة نحو إسرائيل ، كما
بثت القنوات العربية المختلفة مقاطع فيديو للاحتجاجات، والتي نشرها فلسطينيون من
القطاع ، ونقلت شبكة "الحدث"
السعودية عن مسؤول فلسطيني قوله إن "الاحتجاجات مرشحة للتوسع" ، ومع
ذلك، تجاهلت قناة "الجزيرة" القطرية المظاهرات المناهضة لحماس ، حسب وصف
الإعلام الإسرائيلى.