google-site-verification: google954c7d63ad8cb616.html
عيون الخريف عيون الخريف
recent

أخر الأخبار

recent
جاري التحميل ...

السد العالى والجنون الإسرائيلى

 




بقلم – محمد مقلد



يبدو أن طموح ومخططات إسرائيل أوصلت قادتها إلى حد الجنون ، فجميع الأحداث السابقة تكشف مدى استغلال العدو الصهيونى لهالته الإعلامية وغيرها من الأسلحة الأخرى من أجل استفزاز القادة السياسيين فى مصر فى محاولة غير مسئولة لجر الأسد المصرى لمنطقة لا يعلم مدى نتائجها إلا الله تعالى.

 

ووصل الجنون الإسرائيلى فى استفزازه لمصر إلى التلويح عبر وسائل إعلام عبرية ، إلى إمكانية إسرائيل لتفجير السد العالى فى مصر وإحداث كارثة هائلة ، حيث  نشر موقع " نزيف " الإسرائيلى ، وهو أحد المواقع الكبرى والمتخصص فى الشؤون العسكرية فى إسرائيل  ، بأن هناك تصور باستخدام إسرائيل للذكاء الاصطناعى لتنفيذ هجوم صاروخى يستهدف السد العالى ، لإحداث انهيار جزئى أو كامل بالسد ، مما سيؤدى إلى تدفق كميات هائلة من المياه المخزنة من السد ، وهو ما قد يتسبب بقتل الملايين ودمار هائل يمتد من أسوان إلى القاهرة ، وإغراق منشآت عسكرية والبنية التحتية.

 

البعض أرجع ما نشره هذا الموقع بأنه نوع من التهديد الغير صريح لمصر لرفضها خطة الرئيس الأمريكى ترامب بتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة ، إلا أن قراءة السيناريوهات السابقة من تناول الإعلام الإسرائيلى لبعض القضايا يكشف أن هناك مخطط إسرائيلى لاستفزاز القادة السياسيين فى مصر بأى طريقة ، وصور تلك الاستفزازات عديدة ومتكررة ، من بينها تلويح إسرائيل بأن محور فلادليفيا على الحدود مع قطاع غزة  سيظل تحت سيطرتها ، ولن تنسحب منه تحت أى ظرف ، ووصلت الأمور إلى قيام عدد من السيارات العسكرية بعمل استعراض قوى بالمحور ورفع علم إسرائيل لاستفزاز الشعب المصرى.

 

بدأت المحاولات الإسرائيلية ، بالادعاء أن أرض سيناء تأوى جماعات إرهابية تخطط لاستهداف إسرائيل ، وأن هناك أنفاق لا زالت موجودة فى رفح تستخدم فى تهريب الإرهابيين والأسلحة لفصائل المقاومة فى قطاع غزة ، وعندما فشلت تلك الحيلة بعد نفى مصر جملة وتفضيلاً تلك الادعاءات الكاذبة ، بدأ الإعلام الإسرائيلى يتخذ منحنى آخر وبمباركة من بعض المسئولين فى دولة العدو الصهيونى ، حيث خرج عدد من المسئولين بإسرائيل بتصريحات إعلامية ، أعلنوا من خلالها عن مخاوفهم من سرعة تسليح الجيش المصرى بأحداث الأسلحة المتطورة ، وتطوير الجيش بصورة غير مسبوقة ، وطرحوا التساؤلات حول قيام مصر بتلك الخطوة وهى فى حالة سلم ، وهو ما يعد تدخل سافر فى شؤون مصر الداخلية.

 

ولم تتوقف الاستفزازات الإسرائيلية عند هذا الحد ، بل حاولت أن تتهم مصر بأنها اخترقت معاهدة " كامب ديفيد " لمجرد أن الجيش المصرى تحرك تجاه رفح لحماية الحدود فى ظل الحرب الدائرة داخل قطاع غزة وتصريحات الجانب الإسرائيلى بأنهم يخططون لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة لداخل سيناء بالقوة ، ولجأت إسرائيل فى هذا الشأن للولايات المتحدة الأمريكية وعدد من دول الاتحاد الأوروبى فى محاولة رخيصة منها لإحراج مصر أمام دول العالم وإظهارها فى صورة الدولة التى لا تحترم العهود والمواثيق.

 

إسرائيل تخطط منذ حرب 73 للنيل من مصر بأى وسيلة ممكنة  ، لدرجة أنها اخترقت عدد من الدول الأفريقية التى ترتبط بالقاهرة ، واستغلالها كسلاح لضرب استقرار مصر ، فها هى الأيام تكشف مدى مساعدة الدولة الصهيونية لأثيوبيا لبناء سد النهضة للتأثير على كمية المياه التى تصل مصر فى ظل الأهمية الاستراتيجية للمياه فى تحقيق الأمن القومى المصرى ، وقدمت من أجل ذلك كل المساعدات الفنية والمادية لأثيوبيا لنجاح مخططها ، ووصلت المساعدات الإسرائيلية إلى إمداد الجيش الأثيوبى ببعض الخبرات الإسرائيلية لتدريبهم ، فضلاً عن مساعدتها بالأسلحة المتنوعة.

 

 وعندما فكرت مصر فى التعاون مع شمال السودان واستغلال أراضيها الخصبة واستثمارها فى الزراعة لتنمية الدولتين فى هذا الشأن ، أسرعت الحكومة الإسرائيلية وعقدت اتفاقيات عديدة مع شمال السودان ، بدأت بإعلان حكومة الدولتين عن إقامة علاقات دبلوماسية بينهما ، وقدمت إسرائيل لحكومة جنوب السودان عدد من المساعدات الطبية والغذائية والمشروعات الاستثمارية ، مما دفع شمال السودان لرفض زراعة مصر لأراضيها.

 

خلاصة القول ، أن إسرائيل لن تهدأ وستظل فى مخططاتها المتنوعة بهدف استفزاز مصر بأى طريقة ، ولا يخف على أحد أنه لولا هدوء وخبرة القيادة السياسية فى مصر للتعامل مع التصرفات الإسرائيلية لحدث ما لا يحمد عقباه ، فعلى ما يبدو أن إسرائيل لن تهدأ إلا بعد أن تجر المنطقة بالكامل لدمار شامل من شأنه أن يلتهم فى طريقة الأخضر واليابس.



اللهم قد بلغت اللهم فأنت الشاهد   

 

  

عن الكاتب

عيون الخريف

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

عيون الخريف