كتب – محمد مقلد
الجثث الأربعة التى تسلمتها إسرائيل خلال الساعات
الأخيرة من رجال المقاومة ، والذين كانوا ضمن الأسرى لدى المقاومة ، تحولوا إلى
لعبة تستخدمها إسرائيل فى محاولة غير محسوبة لاستعطاف العالم ، وإظهار المقاومة فى
صورة الوحشية وأنهم يقتلون الأسرى بما فيهم الأطفال ، وهو ما نفته المقاومة مؤكدة
أن الجثث الأربعة لقوا مصرعهم من جراء القصف الإسرائيلى على قطاع غزة.
وخرجت وسائل الإعلام العبرية بحملات مكثفة لاتهام
المقاومة بقتل الأسرى الأربعة من بينهم الطفلين أريئل وكفير من عائلة بيباس ، حيث
ادعت أنه وفقاً لتقييم الجهات المعنية المختصة ، وبناء على المعلومات الاستخبارية
المتوفرة والمؤشرات من عملية التشخيص ، فقد تم قتل أريئل وكفير بيباس بوحشية داخل
الأسر في شهر نوفمبر من العام 2023 من قبل الإرهابيين الفلسطينيين ، و خلال عملية
التشخيص تبين ان الجثة الأخرى التي تم تسليمها لا تعود لشيري بيباس ولا تلائم أي
مختطف أو مختطفة أخرين. الحديث عن جثة مجهولة الهوية دون تشخيص.
وأشارت إلى أن ريئل بيباس يبلغ من العمر أربع سنوات وكفير
بيباس البالغ من العمر عشرة أشهر ، تم اختطافهما مع والدتهما شيري بيباس من
منزلهما في كيبوتس نير عوز ، وأن والدهما
ياردين بيباس خرج لحمايتهم وتم اختطافه قبل اختطاف شيري والطفلين ، تم تحرير
ياردين في اطار الاتفاق لإعادة المختطفين في شباط 2025.
وأضافت وسائل الإعلام العبرية ، أن من بين القتلى
الأربعة ، عوديد ليفشيتس، وتم قتله أثناء أسره
على يد تنظيم الجهاد الإسلامي الفلسطيني ، وأعيد ليدفن في إسرائيل ، وأنه كان زوجا
مخلصاً ليوخيفد لمدة 63 عامًا، وأبا لأربعة أبناء ، امتهن الصحافة، وكان زعيما في الكيبوتس، وناشط
سلام لأكثر من ستة عقود ، ومن سخرية القدر انه كان ضحية الإرهاب الفلسطيني بعد ان
كرس حياته ساعياً نحو السلام ، حسب وصفهم.
واستكملت وسائل الإعلام الإسرائيلية مسلسلها الهابط ،
بنقل التليفزيون العبرى لمشاهد خاصة بتجمع المئات من الفلسطينيين بقطاع غزة ،
والادعاء أن التجمع بهدف الاحتفال بمقتل الأسرى الأربعة ، حتى تنقل صورة
للفلسطينيين أمام العالم بأنهم يمثلون خطراً على مستقبل إسرائيل ، وذلك بهدف تعضيد
فكرة تهجير الفلسطينيين سواء من قطاع غزة أو حتى الضفة الغربية والسطو على أراضيهم
بدعوى حماية إسرائيل وشعبها.
وبدأ المسئولون فى إسرائيل المتاجرة بأرواح الأربعة
القتلى والربط بين الحادث وتجمع الفلسطينيين فى غزة ، حيث خرج غداعون ساعر وزير الخارجية الإسرائيلي
عبر تغريده له عبر موقع التواصل تويتر قال فيها ، عشنا يوماً صعباً، شهدنا فيه في غزة مشهداً مرعباً ومقززاً آخر،
وليد عقول مشوهة ووحشية ، وهذه العقول مريضة بمرض عضال ، فمن الواضح أن تسميم عقول
الأجيال الشابة بشكل منهجي داخل المجتمع الفلسطيني ، سواء في غزة أو في الضفة الغربية ، يقضي تمامًا على أي فرصة لإحلال السلام.
وكشف ساعر خلال التغريدة عن الهدف الأساسى من جراء تلك
التصريحات بقوله ، هناك حاجة إلى حل جذري
يجب القضاء على الفصائل الإرهابية الفلسطينية المسلحة وهزيمتها بشكل كامل ، يجب نزع سلاح غزة تمامًا، كما يجب منح فرصة لمن
يرغب في مغادرة هذا الجحيم لاتخاذ القرار بحرية ، فالمجتمع الفلسطيني بأسره بحاجة
إلى عملية جذرية لاجتثاث الفكر المتطرف، والفطام
عن سموم التحريض وأسطورة الإرهاب ، وعلى كل شخص في هذه الأرض، أو في أي
مكان في العالم، يتطلع إلى مستقبل أفضل لمنطقتنا، وأن يدعم هذه المبادئ ، حسب
وصفه.
فيما خرج رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو بتصريحات إعلامية ،
ليستكمل هذا المسلسل الهابط ، بقوله ، إن إسرائيل عاشت يوماً صعب للغاية ، يوماً
أسود لحظة استلام جثث القتلى الأربعة ، وأن هذا المشهد يعكس مدى الوحشية التى
تتمتع بها حماس ، لافتاً أن الرد سيكون قوى ولن تترك إسرائيل دماء أسراهم تذهب
هباءً.
يأتى ذلك فى الوقت الذى خرجت فيه المقاومة الفلسطينية ببيانات رسمية تنفى
من خلالها تلك الادعاءات الإسرائيلية ، مؤكدة بأن جميع الأسرى الذين لقوا مصرعهم
داخل محبسهم يرجع فى المقام الأول للقصف الوحشى لقطاع غزة عن طريق الطيران
الإسرائيلى ، وأن المقاومة تعامل الأسرى بالحسنى وهناك شهادات موثقة لعدد منهم فور
الإفراج عنهم.