مشروعات عملاقة للتصدى للسيول وارتفاع مياه البحر
![]() |
جانب من المؤتمر |
تغير المناخ أصبح ظاهرة عالمية ، تؤرق جميع دول العالم ،
والتحديات المتعلقة بتلك الظاهرة ، تحديات صعبة للغاية ، فى ظل الكوارث التى يحدثها
التغير المناخى والطبيعة ، وتشير الاحصائيات إلى ارتفاع الكوارث المرتبطة
بالفيضانات على مستوى العالم بنسبة ١٣٤% و زيادة حالات الجفاف بنسبة ٢٩% منذ عام
٢٠٠٠
و منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أكثر المناطق التي
تعاني من الإجهاد المائي في العالم ، و ١٤ دولة بالمنطقة من أصل ١٧ دولة تعاني من
الإجهاد المائي على مستوى العالم ، محدودة
الموارد المائية ، والزيادة السكانية والتغيرات المناخية من أهم التحديات التى
تواجه قطاع المياه فى مصر
لذلك بدأت الدولة المصرية فى الاهتمام بمشروعات كبرى ،
للتصدى للكوارث الطبيعية الناتجة عن التغير المناخى ، ومشروعات أخرى لحماية الدولة
المصرية مستقبلاً فيما يتعلق بملف .
مشروعات للحد من خطورة الكوارث المناخية
وفى هذا الصدد أكد الدكتور هانى سويلم وزير الموارد
المائية والرى ، أن الدولة المصرية ،
اهتمت بصورة كبيرة بالمشروعات التى تساهم فى الحد من خطورة الكوارث المناخية ، مثل مشروعات الحماية من أخطار السيول لحماية
المواطنين والمنشآت والبنية التحتية، حيث تم خلال السنوات التسعة السابقة تنفيذ
٢٦٨ منشأ في الصعيد ، و ٥٠٦ منشأ بجنوب سيناء و ٥٠ منشأ بشمال سيناء ، و ٧٤ منشأ
بالبحر الأحمر ، و ٧٢٩ منشأ في مطروح ، بتكلفة إجمالية ٦.٧٠ مليار جنيه ، كما يجرى
تنفيذ ٧٠ منشأ بالصعيد بتكلفة 1,30 مليار جنية ، ومستهدف تنفيذ ٦٩ منشأ بتكلفة 4,60
منشأة أخرى بتكلفة مليار جنيه.
وأضاف سويلم خلال مؤتمر " الشراكة من أجل التكيف مع تغير المناخ في
الدول العربية " ، بحضور الدكتور هالة
السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية ، والدكتور محمود محيي الدين ، أنه فى
مجال حماية الشواطئ والمناطق الساحلية من ارتفاع منسوب سطح البحر ، فقد تم خلال
السنوات الماضية تنفيذ أعمال لحماية الشواطئ بأطوال تصل إلى ١٢٠ كيلومتر ، بتكلفة
إجمالية 3,60 مليار جنيه والتي أسهمت في اكتساب مساحات من الأراضى قدرها 1,80 مليون متر مربع حماية استثمارات قدرها ٧٥ مليار
جنيه.
وشدد سويلم على أن تغير المناخ ، أصبح ظاهرة عالمية ملحة
، لها آثار كبيرة على مختلف جوانب الحياة خاصة الموارد المائية ، وأن ارتفاع درجات
الحرارة وزيادة تواتر وشدة الظواهر الجوية المتطرفة ، مثل الجفاف والفيضانات والسيول تشكل تحديات كبير
لقطاع المياه ، خاصة مع ارتفاع الكوارث المرتبطة بالفيضانات على مستوى العالم
بنسبة ١٣٤% منذ عام ٢٠٠٠ ، بينما زادت حالات الجفاف بنسبة ٢٩% خلال الفترة نفسها
وفقًا لبيانات المنظمة العالمية للأرصاد الجوية.
التغير المناخى وندرة المياه
وأكد سويلم أ أن المياه وتغير المناخ يرتبطان ارتباطاً وثيقاً ، حيث
يؤدي ارتفاع درجات الحرارة لزيادة استهلاك المياه ، وتغير أنماط هطول الأمطار ،
لقد جعل تغير المناخ من ندرة المياه قضية ملحة لنحو ملياري شخص في جميع أنحاء
العالم ، حيث يعاني ما يقرب من نصف سكان العالم من ندرة حادة في المياه ، على الأقل
لجزء من العام ، وذلك طبقاً لأحدث تقرير للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير
المناخ لعام ٢٠٢٢ ، كما يُساهم ارتفاع منسوب مياه البحر في تملح المياه الجوفية
بالمناطق الساحلية.
وأشار سويلم إلى أن التخفيف من آثار تغير المناخ وضمان
الوصول إلى المياه النظيفة، أمراً بالغ
الأهمية للمواطنين ، وخاصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باعتبارها من أكثر
المناطق التي تعاني من الإجهاد المائي في العالم ، حيث توجد ١٤ دولة من أصل ١٧
دولة تعاني من الإجهاد المائي على مستوى العالم في منطقة الشرق الأوسط وشمال
إفريقيا ، طبقاً آخر تقرير صادر عن المعهد الدولي للمياه بستوكهولم ومنظمة اليونيسف ، كما أن متوسط نصيب الفرد من
موارد المياه العذبة الداخلية المتجددة أقل بكثير من الحد الذي حددته الأمم
المتحدة لندرة المياه ، ويؤدى تغير المناخ
لزيادة مثل هذا التحدي ، ولذلك أصبح من الضرورى أن تقوم دول الشرق الأوسط وشمال
أفريقيا بوضع وتطبيق استراتيجيات لتحقيق الإدارة المتكاملة للموارد المائية
وإجراءات التكيف والتخفيف مع التغيرات المناخية.
التحديات المصرية لمواجهة أزمة المياه
وكانت الدولة المصرية ، قد واجهت قضايا المياه خاصة ، وذلك نتيجة التزايد المستمر في عدد السكان والتغيرات
المناخية ، بالتزامن مع ثبات كميات الموارد المائية المتجددة التى تمثل حوالى ٥٠ %
فقط من احتياجاتها ، حيث تصل الموارد المائية في مصر إلى حوالى ٦٠ مليار متر مكعب
، يقابلها احتياجات تصل الى ١١٠ مليار متر
مكعب ، حيث يتم إعادة استخدام المياه بقيمة حوالى ٢١ مليار متر مكعب سنوياً ، لسد
جزء من الفرق بين الموارد والاحتياجات ، واستيراد منتجات غذائية تقدر قيمتها
بحوالي ١٥ مليار دولا سنوياً
ومن هذا المنطلق أكد وزير الموارد المائية ، أن لمشروعات
التى أقامتها الدولة لإعادة استخدام
المياه ، تتمثل فى المشروعات الكبرى في
بحر البقر بطاقة 5,60 مليون متر مكعب فى اليوم ، ومنطقة الحمام بطاقة 7,50 مليون
متر مكعب فى اليوم ، والمحسمة بطاقة ١ مليون متر مكعب فى اليوم ، وذلك بهدف استصلاح
مساحات من الأراضى الزراعية في شمال سيناء وغرب الدلتا.
وأشار سويلم ، لأهمية تكامل المجهودات التي تقوم بها الدولة
مثل أعمال تطهيرات الترع والمصارف بأطوال تصل الى ٥٥ ألف كيلومتر ، ومشروعات تأهيل
الترع بأطوال تصل الى حوالى ٧٢٠٠ كيلومتر ، ومشروعات التحول للرى الحديث بالأراضى
الرملية والبساتين ومزارع قصب السكر، وتأهيل وصيانة المنشآت المائية بإجمالى ٤٧
ألف منشأ، ومجهودات تطوير منظومة التحكم وتوزيع المياه ، مع قيام المواطن بالدور
المجتمعى المنوط به والمتمثل في ترشيد إستخدام المياه والحفاظ عليها من الهدر
والتلوث.